الشيخ الأميني

637

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وأن يذكر الدرس على أكمل شرائط وأجمل ضوابط ، مواظبا على ذلك ، سالكا فيه أوضح المسالك ، مقدّما عليه تلاوة القرآن المجيد على عادة الختمات في البكر والغدوات ، متّبعا ذلك بتمجيد آلاء اللّه وتعظيمها ، والصلاة على نبيّه - صلّى اللّه عليه - صلاة يضوع أرج نسيمها ، شافعا ذلك بالثناء على الخلفاء الراشدين والأئمّة المهديّين - صلوات اللّه عليهم أجمعين - والإعلان بالدعاء للمواقف الشريفة المقدّسة النبويّة الإماميّة الطاهرة الزكيّة المعظمّة المكرّمة الممجّدة الناصرة لدين اللّه تعالى ، لا زالت منصورة الكتب والكتائب ، منشورة المناقب ، مسعودة الكواكب والمواكب ، مسودّة الأهب ، مبيضّة المواهب ، ما خطب إلى جموع الأكابر ، وعلى فروع المنابر ، خطيب وخاطب ، وأن يذكر من الأصول فصلا يكون من سهام الشّبه جنّة ، ولنصر اليقين مظنّة ، متّبعا من المذهب ومفرداته ونكته ومشكلاته ما ينتفع به المتوسط والمبتدي ، ويتبيّنه ويستضيء به المنتهي ، وليذكر من المسائل الخلافيّة ما يكون داعيا إلى وفاق المعاني والعبارات ، هاديا لشوارد الأفكار إلى موارد المنافسات ، ناظما عقود التحقيق في سلوك المحاققات « 1 » ، مصوّبا أسنّة البديهة إلى ثغر الأناة ، معتصما في جميع أمره بخشية اللّه / وطاعته ، مستشعرا ذلك في علنه وسريرته . والمفروض له عن هذه الخدمة في كلّ شهر للاستقبال المقدّم ذكره من حاصل الوقف المذكور لسنة تسع وتسعين الخراجيّة ، وما يجري مجراها من هلاليّة وما بعدها ، أسوة بما كان لعبد اللطيف ابن الكيّال ، من الحنطة كيل البيع ثلاثون قفيزا ، ومن العين الأماميّة عشرة دنانير ، يتناول ذلك شهرا فشهرا ، مع الوجوب والاستحقاق للاستقبال المقدّم ذكره من حاصل الوقف المعيّن للسنة المبيّنة الخراجيّة وما بعدها ، بموجب ما استؤمر فيه من المخزن المعمور - أجلّه اللّه تعالى - وإذن : فليجر

--> ( 1 ) كذا ورد بفكّ الإدغام ، والصواب الإدغام ، وشذّ قولهم : تجانن فلان ، أي أظهر الجنون وليس به . ( المؤلّف )